1330

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "إن الله فرض عليكم الجمعة في يوم الجمعة" (^١)، وهذا عام.
والجواب: أنا نحمله على غير يوم العيد، بما تقدم.
واحتج: بأن الجمعة صلاة تجب في يوم الجمعة، فلا تسقط بالعيد؛ دليله: صلاة العصر.
والجواب: أن ليس إذا لم يؤثر في إسقاط العصر، لا يؤثر في إسقاط الجمعة؛ كما أن الجمعة لا تؤثر في إسقاط العصر، وتؤثر في إسقاط الظهر، كذلك ها هنا، وعلى أن هذا قياس يعارض السنة.
واحتج: بأن كل من لزمته الجمعة إذا لم يصلِّ صلاة العيد، لزمته، وإن صلى؛ دليله: الإمام في صلاة الجمعة، وقد نص أحمد ﵀ على أنها لا تسقط عنه في رواية الميموني (^٢)، فقال: قال ﵇ (^٣): إذا اجتمع عيدان في يوم، أما الإمام، فيجمعهما

(^١) لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن ماجه عن جابر ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: " … واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا … " في كتاب: إقامة الصلوات، باب: في فرض الجمعة، رقم (١٠٨١)، قال أبو حاتم: (حديث منكر). ينظر: العلل لابن أبي حاتم (٣/ ١٣٨)، رقم (١٨٧٨)، والفتح لابن رجب (٤/ ١٩٠ و٥/ ٣٢٧).
(^٢) ينظر: الانتصار (٢/ ٥٩٠)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٩٥).
(^٣) كذا في الأصل، كأنه من كلام الرسول ﷺ، وهو كلام الإمام أحمد =

3 / 320