1191

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

والثانية: يجوز، قال في رواية أبي طالب (^١): خرجنا من اليمن نريد عبد الرزاق يوم الجمعة، ولم نصلِّ، فأصابنا شقاء لا يعلمه إلا الله من شدة المطر والريح والحبس، ويقال: لا يكاد أحد يخرج قبل الصلاة إلا أصابه بلاء. فظاهر هذا: أنه يجوز السفر؛ لأنه سافر قبل الصلاة، إلا أنه كرهه، ولم يحرمه.
والثالثة: يجوز في النفير خاصة، سواء تعين بالنفير، أو لم يتعين، ولا يجوز السفر لغيره، قال في رواية أبي طالب (^٢): لا يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة حتى يصلي، فقيل: حديث ابن عباس ﵄ (^٣): أن النبي ﷺ بعث عبدَ الله بنَ رواحة، وجعفر [ًا]﵄، فتخلف عبد الله؟ فقال: هذا في الجهاد لا بأس به، الجهاد أفضل، وما كان غير الجهاد، فلا يخرج حتى يصلي. فقد صرح بالفرق بين الجهاد وبين غيره.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز السفر قبل الزوال وبعده ما لم يُحرم بالصلاة (^٤).

(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٨٧).
(^٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٨٧)، والفروع (٣/ ١٤٥)، والمبدع (٢/ ١٤٧).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٩٦٦)، والترمذي في جامعه في كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في السفر يوم الجمعة، رقم (٥٢٧)، وذكر عن شعبة: أن الحكم الراوي عن مقسم لم يسمع منه هذا الحديث، قال النووي: (حديث ضعيف جدًا، وليس في المسألة حديث صحيح). ينظر: المجموع (٤/ ٢٥٥).
(^٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٤٩)، والتجريد (٢/ ٩٤٠).

3 / 181