1181

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

مع أبي عبد الله بالعسكر، فلم يذهب إلى الجمعة، ولم أذهب أنا، فلما كان الجمعة الأخرى، كنا نسمع النداء، قال: أخاف أن يضيق عليك، اذهب فاشهدها، فمضيت فشهدتها، وكنت قد صليت به أربع ركعات في البيت. فلو كانت قد انقضت ظهره، لم يعتد أحمد ﵀ بإمامته. ولأنه قد قال في رواية حنبل (^١): لا يجب الغسل يوم الجمعة على من لا يأتي الجمعة. وقال في روايته أيضًا: ومن كان على فرسخين، ولم يقدر، فلا بأس أن يبيع ويشتري. ولم يجعله في حكم من عليه الجمعة في مسنون الغسل، وتحريم البيع في وقت النداء، كذلك يجب أن لا يكون في حكمه في باب صلاة الظهر قبل صلاة الإمام، وبهذا قال الشافعي ﵁ (^٢).
وقال أبو بكر ﵀ في الإمامة من كتاب الشافي: وإذا صلى المسافر الظهر، فوجدهم لم يصلوا الجمعة، والمريض، والخائف، والمحبوس، لم تجزئهم صلائهم؛ لأنه لا يجوز أن يصلوا قبل الجمعة (^٣).

= ص ١٠٩، والمغني (٣/ ٢٢٢)، والمحرر (١/ ٢٤٧)، والفروع (٣/ ١٤٣)، والإنصاف (٥/ ١٧٩).
(^١) لم أقف عليها، وينظر: مسائل ابن هانئ رقم (٤٦٠)، والمغني (٣/ ٢٢٥)، والفروع (١/ ٢٦٣)، والإنصاف (٢/ ١١٧ - ٥/ ٢٦٨)، وفتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٤٣).
(^٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٤٢٣)، والمهذب (١/ ٣٥٧).
وإليه ذهبت المالكية. ينظر: التاج والإكليل (٢/ ٥٤٠)، وشرح الخرشي (٢/ ٨٤).
(^٣) ينظر: الهداية ص ١٠٩، والتمام (١/ ٢٣٢)، والمغني (٣/ ٢٢٢)، ومختصر =

3 / 171