1163

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

في هذا الباب حكم اليسير.
قيل: لا يجوز أن يقال هذا المعنى: إذا وجد في الكثير، يجب أن يوجد في القليل اليسير، كما لا يجوز أن يعمل عملًا كثيرًا في الصلاة، ويجوز اليسير، وكذلك إذا سلّم من نقصان في الصلاة، فإن تطاول الفصل، ابتدأ الصلاة، وإن قلَّ، بنى عليها، كذلك ها هنا يجوز أن يقال: إن ترك المشاركة في السجدتين، يعفى عنه؛ لأنه ركن واحد، وما زاد عليه كثيرًا، فلا يعفى عنه.
* فصل:
وفيما ذكرنا دلالة على منع التشاغل بالقضاء من أصحابنا؛ لأن ظاهر قوله ﵇: "إذا ركع فاركعوا"، يقتضي عموم ذلك في حال ركوعه، وبعد الفراغ منه؛ ولأنه يمكنه متابعة الإمام في الركوع، فهو كالمسبوق إذا أدركه راكعًا، ولأن الصحابة ﵃ تشاغلوا بقضاء السجود خلف النبي ﷺ بعسفان، ولم ينكر عليهم، فدل على أنه يجوز التشاغل بذلك.
واحتج: بأنه (^١) من منع ذلك، لم يشارك الإمام في الركوع، فصار كما لو دخل في صلاته بعد ما رفع، ثم ركع وتابعه، وكما لو أدركه في الركوع، فكبر ولم يركع (^٢) حتى رفع الإمام، فإنه لا يعتد بتلك الركعة، ولا يتشاغل بالقضاء.

(^١) كذا في الأصل.
(^٢) في الأصل: يرفع، والصواب المثبت.

3 / 153