واحتج المخالف: بما تقدم في المسألة التي قبلها من الأخبار والمعاني.
وقد أجبنا عنه.
* * *
١٣٩ - مَسْألَة: فإذا ثبت جواز الجمع في الحضر لأجل المطر، فهل يجوز ذلك بين الظهر والعصر؟:
فقال في رواية الأثرم (^١): وقد سأله عن الجمع بين الصلاتين في المطر قبل أن يغيب الشفق، وفي السفر يؤخر حتى يغيب (^٢) الشفق؟ قال: نعم، قيل له: يجمع بين الظهر والعصر في المطر؟ قال: لا، ما سمعته.
فقد نص على أن الاختيار أن يجمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب، ولا يجوز بين الظهر والعصر.
وبه قال أبو بكر (^٣)، وشيخنا (٣) - رحمهما الله -، وهو قول مالك ﵀ (^٤).
(^١) ينظر: التمهيد (١٢/ ٢١٢)، والاستذكار (٦/ ٣١)، والمغني (٣/ ١٣٢)، والإنصاف (٥/ ٩٢ و٩٣).
(^٢) في الأصل: تغيب.
(^٣) ينظر: الهداية ص ١٠٥، والتمام (١/ ٢٢٥)، والمغني (٣/ ١٣٣).
(^٤) ينظر: المدونة (١/ ١١٥)، والإشراف (١/ ٣١٥).