1100

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

في المطر، ولأن الجماعة تسقط بالمطر، ولهذا روى أبو بكر النجاد بإسناده عن نافع: أن ابن عمر ﵄ نزل ضجْنان (^١) في ليلة باردة، فأمر مناديه، فنادى: الصلاة في الرحال، وحدَّث: أن رسول الله ﷺ كان إذا كانت (^٢) الليلة الباردة أو المطيرة، أمر المنادي، فنادى: الصلاة في الرحال (^٣)، وإذا سقطت الجماعة للمشقة، جاز الجمع بينهما لهذا المعنى.
وأيضًا: ما روى النجاد بإسناده عن نافع بن جبير ﵁ قال: جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة (^٤).
فإن قيل: هذا على أنه أخر الأولى، وعجل الثانية في أول وقتها.

(^١) جبل في تهامة على بريد من مكة، وذُكر أن بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلًا. ينظر: معجم البلدان (٣/ ٤٥٣)، وفتح الباري لابن رجب (٣/ ٤٥٢ و٤٥٣).
(^٢) في الأصل: كان إذا كان.
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، رقم (٦٣٢)، وباب: الرخصة في المطر، رقم (٦٦٦)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: الصلاة في الرحال في المطر، رقم (٦٩٧)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة، رقم (١٠٦٢)، واللفظ له.
(^٤) قال ابن المنذر: (لم يثبت عن النبي ﷺ أنه جمع بينهما في المطر)، وقال الألباني: [ضعيف جدًا. وقد وقفت على إسناده، رواه الضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو (ق ٣٧/ ٢)]. ينظر: الأوسط (٢/ ٤٣٢)، والإرواء (٣/ ٣٩).

3 / 90