1085

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وكذلك رُوي عن ابن عباس ﵄: أنه قال: جمع رسول الله ﷺ بالمدينة من غير خوف ولا سفر (^١)، وفي بعضها: من غير سفر ولا مطر (^٢).
قيل له: هذا لا يصح لوجوه: أحدها: أن هذا لا يسمى جمعًا؛ لأن الجمع هو: ضم الشيء إلى الشيء، والصلاة لا يمكن ضمها، وإنما يكون جمعًا إذا ضمت إحداهما إلى الأخرى في وقت إحداهما، فأما إذا انفردت كل واحدة منهما عن الأخرى بالفعل والوقت، فلا يكون جمعًا.

= (٢/ ١٥٩): (رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف).
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، رقم (٧٠٥)، وفي لفظ له: "في غير خوف ولا مطر"، وقريب منه ما أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: تأخير الظهر إلى العصر، رقم (٥٤٣) عن ابن عباس ﵄، بلفظ: "أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء".
(^٢) أخرج هذا اللفظ عبد الرزاق في مصنفه رقم (٤٤٣٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٦٠)، وفي إسناده صالح مولى التوءمة، قال ابن حجر: (صدوق اختلط) التقريب ص ٢٧٩، قال الألباني ﵀: (ولعل الصواب الرواية الأولى، فإن لفظ "المدينة" معناه: في "غير سفر"، فذكر هذه العبارة مرة أخرى لا فائدة منها، بل هو تحصيل حاصل؛ بخلاف قوله: "في غير خوف"). ينظر: الإرواء (٣/ ٣٧)، وللفائدة ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٤/ ٧٣).

3 / 75