239

Al-taʿlīq al-kabīr fī al-masāʾil al-khilāfiyya bayna al-aʾimma taʾlīf al-Furayḥ

التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وقال الشافعي ﵀: يصلي كلها حتى المغرب، ولا يشفع معها ركعة (^١).
فالدلالة على أبي حنيفة ﵀: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن يزيد بن الأسود (^٢) عن أبيه ﵁: أن النبي ﷺ صلى بنا الفجر، فانحرف فرأى رجلين في أُخْريات الناس جالسين، قال: فدعاهما، فجيء بهما ترعُدُ فرائِصُهما (^٣)، فقال: "ما منعكما من الصلاة معنا؟ "، قالا: صلينا في رحالنا، ثم أتيناك، قال: "فإذا صليتم، ثم جئتم والناسُ في الصلاة، فصلوا معهم، واجعلوها سُبْحَة" (^٤).
وروى أحمد ﵀ بلفظ آخر: أن النبي ﷺ صلى الفجر، فرأى رجلين في آخر القوم، فقال: "ما منعكما أن تصليا؟ "، قالا:

(^١) ينظر: حلية العلماء (١/ ٢٢٣)، والبيان (٢/ ٣٨١).
(^٢) هو: جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويقال: الخزاعي، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، قال ابن حجر: (صدوق). ينظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٦٥)، والتقريب ص ١١٣.
(^٣) الفريصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر. ينظر: اللسان (فرص).
(^٤) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، رقم (٥٧٥)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، رقم (٢١٩)، وقال: (حديث حسن صحيح)، والنسائي في كتاب: الإمامة، إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده رقم (٨٥٨)، وحسّن إسناده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨٣).

1 / 254