وتقول: تعال إلى هنا.
«ومعطى ما لـ " ذا "» أي مالكلمة (ذا) المشار بها «من مصاحبة» لـ (ها) التنبيه، فتقول: ها هنا، كما تقول: (هذا .. ولكاف الخطاب، فتقول: هناك، كما تقول): ذاك. وللكاف واللام معًا فتقول: هنالك، كما تقول: ذلك. «وتجرد» عن مصاحبة ما ذكر، فتقول: هنا، كما تقول: ذا. «وكـ " هنالك" (ثم) و"هنا" بفتح الهاء وكسرها» [والتشبيه] في أمور ثلاثة: أحدها الإشارة، والثاني - كونها للمكان. والثالث كونها للبعيد منه. وعلم من هذا أنهما لا تلحقهما كاف ولا لام، لأنهما يدلان على البعد بوضعهما له، فلا اشتراك فيهما، وهذا أخذ من تشبيههما بـ (هنالك)، أعني بقيد الكاف، ولو شبها به مجردًا لم يكن صحيحًا.
وعلم من ذلك أيضًا أنهما يلزمان الظرفية أو شبهها.