580

Taʿlīq al-Farāʾid ʿalā Tashīl al-Fawāʾid

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Editor

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Publisher

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Edition

الأولى

Publication Year

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

السيرافي أنه يجوز - في ﴿يريد الله يبين لكم﴾ - تقدير (كي). وهو مخالف لقول المصنف: (إلا أن).
«وقد يلي معمول الصلة الموصول إن لم يكن حرفا، أو الألف واللام» مثل: جاء الذي زيدا ضرب، فإن كان حرفًا أو الألف واللام لم يجز.
قال المصنف: وعلة ذلك أن امتزاج الحرف بصلته أشد من امتزاج الاسم بصلته، فلو تقدم معمولها كان تقديمه بمنزلة وقوع كلمة بين جزءي مصدر، وكذلك اشتد امتزاج الألف واللام.
قال ابن قاسم: ولم يفصل المصنف في الحرف بين العامل وغيره، وفصل غيره، فأجاز ذلك في غير العامل نحو: عجبت مما زيدًا تضرب، ومنع في العامل نحو (أن) وتعليل المصنف يقتضي إطلاق / المنع.
قلت: ومما يدل على أنه لا فرق في الموصول الحرفي بين العامل وغيره اتفاقهم على منع تقديم خبر (دام) عليها نفسها، مع اختلافهم في جمودها وتصرفها، وما أحسن قول المصنف: (وقد يلي) ولم يقل: وقد يتقدم معمول الصلة إن لم يكن الموصول حرفًا أو الألف واللام. لأن ذلك باطل لقوله تعالى: ﴿والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فإن المعطوف على الصلة صلة، وقد تقدم معمول الثانية، مع أن الموصول (ال)، فإن صلة (ال) تكون جملة فعلية، إذا لم تجاور (ال)، بل كانت معطوفة.

2 / 302