512

Taʿlīq al-Farāʾid ʿalā Tashīl al-Fawāʾid

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Editor

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Publisher

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Edition

الأولى

Publication Year

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

وبعضهم يخص هذا الحكم بالذي والتي وتثنيتها وجمعهما، ولا يجوز في غيرها إلا الغيبة، وظاهر كلام المصنف التعميم.
واحترز بقوله: (مقدم) من أن يكون المخبر عنه مؤخرًا نحو: الذي قام أنا أو أنت، فيتعين الغيبة، وهو مذهب الفراء، ومقتضى أصول البصريين.
قال ابن قاسم: وهو الصحيح؛ لأنهم يمنعون الحمل على المعنى قبل تمام الكلام. وأجاز الكسائي ذلك مع التأخير. «ما لم يقصد تشبيهه» أي تشبيه المخبر عنه «بالمخبر به، فيتعين الغيبة» نحو: أنا في الشجاعة الذي قتل مرحبًا تريد عليًا كرم الله وجهه، وكذا في المخاطب نحو: أنت الذي قتل مرحبًا، وذلك لأن المعنى على حذف مثل، ولو صرح بها تعينت الغيبة. «ودون التشبيه يجوز الأمران» الحضور والغيبة «إن وجد ضميران» نحو: أنا الذي قام وأكرمت زيدًا، وأنت الذي قام وأكرمته، وتعكس فتقول: أنا الذي قمت وأكرم، وأنت الذي قمت وأكرم، والأحسن البداية بالحمل على اللفظ كقول بعض الأنصار:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا

2 / 234