384

Taʿlīq al-Farāʾid ʿalā Tashīl al-Fawāʾid

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Editor

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Publisher

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Edition

الأولى

Publication Year

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

واحد وليس كذلك، فإن مراده أنه ما يصاحب قومًا فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء القوم قومه حبًا إليه؛ لما يسمعه من ثنائهم [عليهم] والقصيدة في حماسة أبي تمام.
قلت: قدر ﵀ ما لا دليل عليه في البيت؛ لأنه قدر (لهم) بعد (أذكرهم) وقد ثناءهم على قومه ليكون ذلك سببًا لزيادتهم إياه حبًا في قومه، وهو في غنية عن ذلك، إذ يجوز أن يكون المراد أنه إذا صاحب قومًا فذكر قومه - أي تذكرهم - زاد هؤلاء القوم المصاحبون قومه حبًا إليه، لما يشاهده من انحطاط مرتبة هؤلاء من مرتبة قومه ففيه إشارة إلى فضل قومه على كل من يصاحبه من الأقوام، وقد قال: في الصحاح إنه يقال: ذكرته بلساني وبقلبي، وتذكرته بمعنى.

2 / 105