65

Al-Taʿarruf li-madhhab ahl al-taṣawwuf

التعرف لمذهب أهل التصوف

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ أَبُو سعيد الخراز الْمعرفَة بِاللَّه هِيَ علم الطّلب لله من قبل الْوُجُود لَهُ وَالْعلم بِاللَّه هُوَ بعد الْوُجُود فالعلم بِاللَّه اخفى وأدق من الْمعرفَة بِاللَّه
وَقَالَ فَارس الْمعرفَة هِيَ المستوفية فِي كنه الْمَعْرُوف
وَقَالَ غَيره الْمعرفَة هِيَ حقر الأقدار إِلَّا قدر الله وَأَن لَا يشْهد مَعَ قدر الله قدرا
وَقيل لذِي النُّون بِمَ عرفت رَبك قَالَ مَا هَمَمْت بِمَعْصِيَة فَذكرت جلال الله إِلَّا استحييت مِنْهُ جعل مَعْرفَته بِقرب الله مِنْهُ دلَالَة الْمعرفَة لَهُ
وَقيل لعليان كَيفَ حالك مَعَ الْمولى قَالَ مَا جفوته مُنْذُ عَرفته
قيل لَهُ مَتى عَرفته
قَالَ مُنْذُ سموني مَجْنُونا
جعل دلَالَة مَعْرفَته لَهُ تَعْظِيم قدره عِنْده
قَالَ سهل سُبْحَانَ من لم يدْرك الْعباد من مَعْرفَته إِلَّا عَجزا عَن مَعْرفَته
الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
قَوْلهم فِي الرّوح
قَالَ الْجُنَيْد الرّوح شئ اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا من خلقه وَلَا يجوز الْعبارَة عَنهُ بِأَكْثَرَ من مَوْجُود لقَوْله ﴿قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾
قَالَ أَبُو عبد الله النباجي الرّوح جسم يلطف عَن الْحس وَيكبر عَن اللَّمْس وَلَا يعبر عَنهُ بِأَكْثَرَ من مَوْجُود

1 / 67