وَذكر الشَّيْخ الإِمَام ركن الدّين أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيّ ﵀ فِي آخر كتاب صنفه وَسَماهُ عقيدة أَصْحَاب الإِمَام المطلبي الشَّافِعِي ﵀ وكافة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَقَالَ ونعتقد أَن الْمُصِيب من الْمُجْتَهدين فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَاحِد وَيجب التَّعْيِين فِي الْأُصُول فاما الْفُرُوع فَرُبمَا يَتَأَتَّى التَّعْيِين وَرُبمَا لَا يَتَأَتَّى وَمذهب الشَّيْخ أَبِي الْحسن ﵀ تصويب الْمُجْتَهدين فِي الْفُرُوع وَلَيْسَ ذَلِك مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ وأَبُو الْحَسَنِ أحد أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵃ فَإِذا خَالفه فِي شَيْء أعرضنَا عَنهُ فِيهِ وَمن هَذَا الْقَبِيل قَوْله أَن لَا صِيغَة لِلْأَمْرِ وتقل وتعز مُخَالفَته أصُول الشَّافِعِي ﵁ ونصوصه وَرُبمَا نسب المبتدعون إِلَيْهِ أَنه يَقُول لَيْسَ فِي الْمُصحف قُرْآن وَلَا فِي الْقَبْر نَبِي وَكَذَلِكَ الاستثنَاء فِي الْإِيمَان وَنفى قدرَة الْخلق فِي الْأَزَل وتكفير الْعَوام وَإِيجَاب علم الدَّلِيل عَلَيْهِم وَقد تصفحت مَا تصفحت من كتبه وتأملت نصوصه فِي هَذِهِ الْمسَائِل فَوَجَدتهَا كلهَا خلاف مَا نسب إِلَيْهِ وَلَا عجب إِن اعْترضُوا عَلَيْهِ واخترصوا فَإِنَّهُ ﵀ فاضح الْقَدَرِيَّة وَعَامة المبتدعة وَكَاشف عَوْرَاتهمْ وَلَا خير فِيمَن لَا يعرف حاسده
قَالَ الإِمَام الْحَافِظ ﵁ قَرَأت فِي كتاب أَبِي يَعْقُوب