Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
(كَفَى بِالشَّيْبِ مِنْ نَاهٍ مُطَاعٍ ... عَلَى كَرْهٍ وَمِنْ دَاعٍ مُجَابِ)
(حَطَطْتُ إِلَى النُّهَى رَحْلِي وَكَلَّتْ ... مَطِيَّةُ بَاطِلِي بَعْدَ الْهِبَابِ)
(وَقُلْتُ مُسَلِّمًا لِلشَّيْبِ أَهْلا ... بِهَادِي الْمُخْطِئِينَ إِلَى الصَّوَابِ)
(يُذَكِّرُنِي الشباب وميض برق ...
وسجع حَمَامَةٍ وَحَنِينُ نَابِ)
(أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلا أُعَزَّى ... لَقَدْ غَفَلَ الْمُعَزِّي عَنْ مُصَابِي)
سَجْعٌ
يَا دَائِمَ الْخَطَايَا وَالْعِصْيَانِ، يَا شَدِيدَ الْبَطَرِ وَالطُّغْيَانِ، رَبِحَ الْمُتَّقُونَ وَلَكَ الْخُسْرَانُ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ ربه جنتان﴾ . يَا مُعْتَكِفًا عَلَى زَلَلِهِ وَذَنْبِهِ، لا يُؤْثَرُ عِنْدَهُ أَلِيمُ عُتْبِهِ، أَمَا الْمُصِرُّ فَقَدْ طُمِسَ عَلَى قَلْبِهِ فَلا يَنْفَعُهُ وَعْظُ اللِّسَانِ ﴿وَلِمَنْ خاف مقام ربه جنتان﴾ .
كَمْ خُوِّفْتَ وَمَا تَخَافُ، يَا مَنْ إِذَا أُمِرَ بِالْعَدْلِ حَافَ، الْوَيْلُ لَكَ يَا صَاحِبَ الإسراف
﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ . لَوْ رَأَيْتَ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ وَأَرْبَابَ الْمَعَاصِي وَالْفَسَادِ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ . قَدْ سُدَّتْ فِي وُجُوهِهِمُ الأَبْوَابُ وَغَضِبَ عَلَيْهِمْ رَبُّ الأَرْبَابِ، وَالنَّارُ شَدِيدَةُ الالْتِهَابِ وَالْعَذَابُ فِيهَا ألوان ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ أَعْرَضَ عَنْهُمُ الرَّحِيمُ وَمَنَعَهُمْ خَيْرَهُ الْكَرِيمُ، وَيَتَقَلَّبُونَ في الجحيم ﴿يطوفون بينهما وبين حميم آن﴾ سَعِيرُهُمْ قَدْ أَحْرَقَ، وَزَمْهَرِيرُهُمْ قَدْ مَزَّقَ، وَنُورُ الْمُتَّقِينَ قَدْ أَشْرَقَ، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا من إستبرق وجنى الجنتين دان﴾ .
سَارَتْ بِهِمْ إِلَى الْجِدِّ الْمَطَايَا، فَأَجْزَلَتْ لَهُمْ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَلأَرْبَابِ الْخَطَايَا النِّيرَانُ. مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنَعِيمِ مَا مُنَّ، لا يَخْطُرُ لِمَنْ يَتَوَهَّمُ وَيَظُنُّ، وَقَدْ كَفَانَا صِفَةَ الْحُورِ مَنْ وَصَفَهُنَّ ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ .
2 / 187