633

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الْهُدْبُ لِيَدْفَعَ مَا يَطِيرُ إِلَى الْعَيْنِ وَلِيُعَدِّلَ الضَّوْءَ بِسَوَادِهِ.
وَأَمَّا الأُذُنُ فَجُعِلَ لَهَا صَدَفٌ مُعَرَّجٌ لِيَجْمَعَ الصَّوْتَ. وَخُلِقَ الأَنْفُ لِيَنْحَصَرَ فِيهِ الْهَوَاءُ فَيَعْتَدِلُ فِي حُلُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْفُذَ إِلَى الدِّمَاغِ وَالرِّئَةِ، ثُمَّ هُوَ سِتْرٌ لِلْفَضَلاتِ الْمُنْحَدِرَةِ. وَاللِّسَانُ آلَةٌ لِتَقْلِيبِ الْمَمْضُوغِ وَتَقْطِيعِ الصَّوْتِ فِي إِخْرَاجِ الْحُرُوفِ وَإِلَيْهِ تَمْيِيزُ الذَّوْقِ.
وَالشَّفَتَانِ غطاء للفم والأسنان ومحبسا للعاب ومعينا على الكلام وجمالا.
وَاللَّهَاةُ: جَوْهَرٌ لَحْمِيٌّ مُعَلَّقٌ عَلَى أَعْلَى الْحَنْجَرَةِ وَمَنْفَعَتُهُ تَدْرِيجُ الْهَوَاءِ لِئَلا يَقْرَعَ بِبَرْدِهِ الرِّئَةَ فَجْأَةً. وَلِيَمْنَعَ الدُّخَانَ وَالْغُبَارَ كَأَنَّهُ بَابٌ مُوصَدٌ عَلَى مَخْرَجِ الصَّوْتِ بِقَدَرِهِ.
وَالأَسْنَانُ اثْنَانِ وَثَلاثُونَ سِنًّا، فَمِنْهَا ثَنِيَّتَانِ مِنْ فَوْقُ وَثَنِيَّتَانِ مِنْ تَحْتُ وَرَبَاعِيَتَانِ مِنْ فَوْقُ وَرَبَاعِيَتَانِ مِنْ تَحْتُ، وَنَابَانِ مِنْ فَوْقُ وَنَابَانِ مِنْ تَحْتُ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ وَهِيَ عِشْرُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنَ الْفَمِ خَمْسَةٌ، فَمِنْهَا الضَّوَاحِكُ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ تَلِي الأَنْيَابَ إِلَى جَنْبِ كُلِّ نَابٍ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلاهُ ضَاحِكٌ، ثُمَّ بَعْدَ الضَّوَاحِكِ الطَّوَاحِنُ وَيُقَالُ لَهَا الأَرْحَاءُ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ طَاحِنًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنَ الْفَمِ وَاحِدٌ مِنْ فَوْقُ وَوَاحِدٌ مِنْ أَسْفَلَ، فَالأَنْيَابُ لِلْكَسْرِ وَالرَّبَاعِيَاتُ لِلْقَطْعِ وَالأَضْرَاسُ لِلطَّحْنِ.
وَخَرَزُ الْعُنُقِ سَبْعٌ وَفِقَارُ الصَّدْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ فِقْرَةً وَالصَّدْرُ مُؤَلَّفٌ مِنْ سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَالسَّاعِدُ مُؤَلَّفٌ مِنْ عَظْمَيْنِ مُتَلاصِقَيْنِ يُسَمَّيَانِ الزَّنْدَيْنِ وَالْفَوْقَانِيُّ الَّذِي يَلِي الإِبْهَامَ أَدَقُّ وَالسُّفْلانِيُّ أَغْلَظُ لأَنَّهُ حَامِلٌ.
وَعِظَامُ الأَصَابِعِ غَيْرُ مُجَوَّفَةٍ لِتَكُونَ أَقْوَى عَلَى الثَّبَاتِ فِي الْحَرَكَةِ وَالْقَبْضِ، وَطَالَ بَعْضُهَا لِتَسْتَوِيَ عِنْدَ الْقَبْضِ. وَالظُّفْرُ سَنَدٌ لِلأُنْمُلَةِ وَآلَةٌ لِلْحَكِّ وَالتَّنْقِيَةِ.
وَالصُّلْبُ مَسْلَكُ النِّخَاعِ، وَالْمَعِدَةُ تَهْضِمُ بِحَرَارَةٍ فِي لَحْمِهَا وَبِحَرَارَةٍ أُخْرَى مُكْتَسَبَةٍ مِنَ الأَجْسَامِ الْمُجَاوِرَةِ، وَالطِّحَالُ مُنْفَرِشٌ تَحْتَهَا مِنَ الْيَسَارِ وَهُوَ وِعَاءٌ لِبَعْضِ فَضَلاتِهَا. وَلِلْكَبِدِ عِرْقَانِ أَحَدُهَما يَجْذِبُ إِلَيْهَا الطَّعَامَ فَيَطْبُخُهُ وَيُوَجِّهُهُ فِي

2 / 153