Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ المقري بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا مَنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ".
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ، وَلَيْلَةَ جَمْعٍ تَعْدِلُ ليلة القدر.
قال أبوعثمان النَّهْدِيُّ: كَانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلاثَ عَشَرَاتٍ: الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرَ الأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرَ الأُوَلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ.
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ عَشْرَكُمْ هَذَا لَيْسَ كَعَشْرٍ وَهُوَ يَحْتِوي عَلَى فَضَائِلَ عَشْرٍ:
الأُولَى: أَنَّ اللَّهَ ﷿ أقسم به فقال ﴿وليال عشر﴾ .
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ سَمَّاهُ الأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ فَقَالَ تَعَالَى: " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ.
وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
وَالرَّابِعَةُ: حدث عَلَى أَفْعَالِ الْخَيْرِ فِيهِ.
وَالْخَامِسَةُ: أَنَّهُ أَمَرَ بِكَثْرَةِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ فِيهِ.
وَالسَّادِسَةُ: أَنَّ فيه يوم التروية. وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ
2 / 124