Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا بَلَغَنَا السَّاعَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ وَإِلا صَبَرَ إِذَا حَتَّى نَقُومَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يدعون ربهم﴾ الْمُرَادُ بِهَذَا الدُّعَاءِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ. قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: ذِكْرُ اللَّهِ ﷿. قَالَهُ النَّخَعِيُّ.
وَالثَّالِثُ: عِبَادَةُ اللَّهِ ﷿. قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَالرَّابِعُ: تَعَلُّمُ الْقُرْآنِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ. وَالْخَامِسُ: دُعَاءُ اللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَالإِخْلاصِ وَعِبَادَتُهُ. قاله الزجاج.
قوله تعالى: ﴿يريدون وجهه﴾ أي يريدونه بِأَعْمَالِهِمْ.
كَانُوا يَصْبِرُونَ عَلَى الْمَجَاعَةِ، وَيُخْلِصُونَ الطَّاعَةَ، وَلا يُضَيِّعُونَ سَاعَةً، فَيَا فَخْرَهُمْ إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ.
أَخْبَرَنَا السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَنْبَأَنَا السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ.
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الجمعة، كانت لنا عجوز تأخذ أصول السَّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا وَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ.
1 / 487