445

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَتَتْهُ مَنِيَّتُهُ، فَسُدَّ ثُلْمَتَهُ بِنَظِيرِهِ فِي الرَّحْمَةِ وَشَقِيقِهِ فِي السِّيرَةِ وَالْمَعْدَلَةِ، ذَاكَ ابْنُ الْخَطَّابِ، لله درأم حَمَلَتْ بِهِ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ، فَفَنَّخَ الْكَفَرَةَ وَدَيَّخَهَا، وَشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ، ونفج الأرض وَنَخَعَهَا، فَقَامَتْ أُكُلُهَا وَلُقِطَتْ حَبُّهَا، تَرْأَمُهُ وَيَصْدِفُ عَنْهَا، وَتَصَدَّى لَهُ وَيَأْبَاهَا، ثُمَّ زَرَعَ فِيهَا وَوَدَعَهَا كَمَا صَحِبَهَا، فَأَرُونِي مَا تَرِيبُونَ، أَيُّ يَوْمٍ تَنْقُمُونَ: أَيَوْمُ إِقَامَتِهِ إِذْ عَدَلَ فِيكُمْ؟ أَمْ يَوْمُ ظَعْنِهِ فَقَدْ نُظِرَ لَكُمْ؟ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الغريب: الأزفلة: الجماعة. ويعطوه: ينالوه. وأكدتيم خِبْتُمْ. وَوَنَيْتُمْ: فَتَرْتُمْ. وَالأَمَدُ: الْغَايَةُ. وَالْمُمْلِقُ: الْفَقِيرُ. وَيْرَأَبُ: يَجْمَعُ. وَالشَّعْبُ: الْمُتَفَرِّقُ. وَاسْتَشْرَى: احْتَدَّ وَانْكَمَشَ. فَمَا بَرِحَتْ: أَيْ مَا زَالَتْ شَكِيمَتُهُ، وَهِيَ الأَنَفَةُ وَالْحَمِيَّةُ. وَالْوَقِيذُ: الْعَلِيلُ. وَالشَّجِيُّ: الْحَزِينُ. وَالنَّشِيجُ: صَوْتُ الْبُكَاءِ. وَانْتَثَلُوهُ: أَيْ مَثَّلُوهُ غَرَضًا لِلرَّمْيِ. وَفَلُّوا: كَسَرُوا. وَالصَّفَاةُ: الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ. وَقَوْلُهَا عَلَى سِيسَائِهِ: أَيْ عَلَى حَدِّهِ. وَالْجِرَانُ: الصَّدْرُ. وَهُوَ الْبَرْكُ. وَمَعْنَى: فَرَفَعَ حَاشِيَتَهُ وَجَمَعَ قُطْرَيْهِ: تَحَزَّمَ لِلأَمْرِ وَتَأَهَّبَ. وَالْقُطْرُ: النَّاحِيَةُ. فَرَدَّ نَشَزَ الإِسْلامِ عَلَى غَرْبٍ: كَذَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ. وَالصَّوَابُ عَلَى غِرَّةٍ أَيْ ظِنَّةٍ. وَالطِّبُّ: الدَّوَاءُ. وَالأَوَدُ: الْعَوَجُ. وَالثِّقَافُ: تَقْوِيمُ الرِّمَاحِ. وَابْذَقَرَّ: تَفَرَّقَ. وَانْتَاشَ الدِّينَ: أَزَالَ عَنْهُ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ. وَنَعَشَهُ: رَفَعَهُ. وَالأُهُبُ: جَمْعُ إِهَابٍ وَهُوَ الْجِلْدُ. وَأَوْحَدَتْ: أَيْ جَاءَتْ بِهِ مُنْفَرِدًا لا نَظِيرَ لَهُ. فَفَنَّخَ الْكَفَرَةَ: أَذَلَّهَا. وَدَيَّخَهَا: أَيْ دَوَّخَهَا. وَمَعْنَى شَذَرَ مَذَرَ: التَّفْرِيقُ. وَنَخَعَ: شَقَّ. وَمِثْلُهُ نَفَجَ. وَالأُكُلُ: الْخَيْرُ. وَتَرْأَمُهُ تَعْطِفُ عَلَيْهِ.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(بَادِرِ الأَيَّامَ فَالْحَيُّ ... مِنَ الْمَوْتِ قَرِيبُ)
(بَيْنَمَا يَخْطِرُ فِي أَهْلِ الْحِمَى لا يَسْتَرِيبُ ...)
(إِذْ حَوَاهُ اللَّحْدُ يَوْمًا ... مُفْرَدًا فَهُوَ غَرِيبُ)
(خُذْ نَصِيبًا قَبْلَ أَنْ يُعْجِزَكَ ... الدَّهْرُ الْمُصِيبُ)

1 / 465