Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى﴾ .
اعْلَمُوا أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ الْمُصْطَفَى عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ. صَانَ اللَّهُ أَبَاهُ مِنْ زَلَّةِ الزِّنَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَنْبَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنْبَأَنَا محمد بن سعد، أنبأنا محمد ابن عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَرَجْتُ مِنْ لَدُنِ آدَمَ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ ".
قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: لَمَّا حَمَلَتْ بِهِ آمِنَةُ قَالَتْ: مَا وَجَدْتُ لَهُ ثِقَلا.
وَكَانَتْ وِلادَتُهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْهُ.
فَلَمَّا ظَهَرَ خَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.
وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ وَهُوَ حَمْلٌ، فَخَلَفَ لَهُ خَمْسَةَ أَجْمَالٍ وَقِطْعَةَ غَنَمٍ وَأُمَّ أَيْمَنَ كَانَتْ تَحْضِنُهُ.
وَمَاتَتْ أُمُّهُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ. وَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَوْصَى بِهِ أَبَا طَالِبٍ.
وَكَانَ يُسَمَّى فِي صِغَرِهِ الأَمِينَ.
وَكَانَتْ آيَاتُ النُّبُوَّةِ تَظْهَرُ عَلَيْهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، فَكَانَ يَرَى النُّورَ وَالضَّوْءَ، وَلا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلا شَجَرٍ إِلا قَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَقَالَ: " إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لأَعْرِفَهُ الآنَ ".
ثُمَّ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالشُّهُبِ لِمَبْعَثِهِ.
فَأَمَّا نَسَبُهُ ﷺ فَهُوَ: مُحَمَّدُ، بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بن عبد المطلب، بن هاشم، ابن
1 / 390