292

Al-Tabsira liʾl-Khumī

التبصرة للخمي

Editor

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

وليس المراد موضع الصلاة لاستحالة أن يراد بالكلمة الواحدة متضادان: فيراد (١) بها نفس الصلاة في السكارى وموضعها في ﴿عَابِرِى سَبِيل﴾، وهي كلمة واحدة، وإنما ورد النهيان عن شيء واحد وهي الصلاة. وعلى أنه لو ذكرت الصلاة في موضعين من الآية لم يجز إخراجها عن الحقيقة وهي الصلاة إلى المجاز وهو الموضع إلا بدليل.
وحديث عمران بن حصين قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا معتزلا لم يصل فقال له: "يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ. فَقَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ كافِيك" (٢).
وحديث عمارٍ ﵁ قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إنما يكفيك أن تفعل (٣) هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ومسح وجهه وكفيه. وهذان الحديثان أخرجهما البخاري ومسلم (٤).
فصل [في أنواع الصلوات التي يتيمم لها]
الصلوات أربع: فرائض، وسنن، وفضائل، ونوافل (٥) على الأعيان وعلى الكفاية (٦).

(١) في (ر): (وإنما يراد).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٣٤، في باب التيمم ضربة، من كتاب التيمم، في صحيحه، برقم (٣٤١)، ومسلم: ١/ ٤٧٤، في باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (٦٨٢).
(٣) في (ب): (تقول).
(٤) سبق تخريجه، ص: ١٧١.
(٥) قوله: (وفضائل، ونوافل) ساقط من (س).
(٦) زاد في (س): (ونوافل).

1 / 189