1159

Al-Tabsira liʾl-Khumī

التبصرة للخمي

Editor

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

عجافًا كلُّها، وليأخذ (١) منها (٢). وهذا أحسن إن كانت تنجلب، أو يكون لها ثمنٌ ما وإن قلَّ، وإلا أخر ذلك للعام المقبل. فإن هلكت قبل ذلك لم يكن على صاحب الماشية شيء. قيل لمالك: فمن لا يرد عليهم السعاة لبعد المياه التي تجتمع (٣) إليها المواشي. فقال: أرى على هؤلاء أن يجلبوا ما وجب عليهم إلى المدينة (٤). فقيل له: إنها ضعاف ويخاف عليها. قال: لا بد من جلبها، أو يصطلحوا على قيمتها (٥)، ثم قال: لا يسوقونها ولكن يشترون. وما كنت أرى الناس ها هنا إلا يبتاعون ذلك (٦)، وذلك حين ذكر له أنهم (٧) يشق عليهم أن يجلبوا ذلك إلى مسيرة عشرين يومًا.
قال: وأما الحوائط فلا يكلفوا حمل ما عليهم، ولا يُكلف أحدٌ حملَ زكاةِ ثمرته إلى من يلي أخذها؛ إنما يأتونهم في حوائطهم، وكذلك الزرع والماشية (٨).
قال الشيخ ﵁: وهذا أصوب، والأصل أن الناس يزكون أموالهم في مواضعها، وهناك تؤخذ منهم؛ وقد كانت السعاة والمصدقون يخرجون في زمن النبي ﷺ لمثل ذلك، وهو الذي يقتضيه قول الله ﷿: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦١]،

(١) في (ر): (وليأخذها).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٦.
(٣) في (م): (الذي تنجلب).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٥٧.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٥٧.
(٦) قوله: (ذلك) زيادة من (ر).
(٧) في (م): (أنه).
(٨) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٥٧.

3 / 1065