86

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

* * * 20 - سمعت أبا عمرو بن حمدان ، يقول : وجدت في كتاب أبي ؛ قال أبو حفص : ' الحال لا يفارق العلم ، و لا يقارن القول ' .

* * * 21 - و ذكر أبو عثمان الحيري النيسابوري ، عن أبي حفص ، أنه قال : ' من يعطي و يأخذ فهو رجل ؛ و من يعطي و لا يأخذ فهو نصف رجل ؛ و من لا يعطي و لا يأخذ فهو همج لا خير فيه . فسئل أبو عثمان ، عن معنى هذا الكلام ، فقال : من يأخذ من الله ، و يعطي لله فهو رجل ؛ لأنه لا يرى فيه نفسه بحال . و من يعطي و لا يأخذ ، فإنه نصف رجل ، لأنه يرى نفسه في ذلك ، فيرى أن له - بأن لا يأخذ - فضيلة . و من لا يأخذ و لا يعطي فهو همج ، لأنه يظن أنه الآخذ و المعطي ، دون الله تعالى ' .

* * * 22 - سمعت أبا الحسن بن مقسم ، ببغداد ، يقول : سمعت أبا محمد المرتعش ، يقول : سمعت أبا حفص يقول : ' ما استحق اسم السخاء ، من ذكر العطاء ، أو لمحه بقلبه ' .

23 - قال ، و سئل أبو حفص عن قول الله عز و جل : ) و عاشروهن بالمعروف ( . فقال : ' المعاشرة بالمعروف حسن الخلق مع العيال فيما ساءك ، و من كرهت صحبتها ' . 24 - قال ، و سئل أبو حفص عن البخل فقال : ' ترك الإيثار عند الحاجة إليه ' .

25 - قال ، و سئل أيضا : ' من الولي ؟ ! . فقال : من أيد بالكرامات ، و غيب عنها ' .

26 - قال ، و قال أبو حفص : ' ما ظهرت حالة عالية ؛ إلا من ملازمة أصل صحيح ' .

27 - قال ، و سئل عن أحكام الفقر ، و آدابها على الفقراء ؛ فقال : ' حفظ حرمات المشايخ ، و حسن العشرة مع الإخوان ، و النصيحة للأصاغر ، و ترك الخصومات في الأرزاق ، و ملازمة الإيثار ، و مجانبة الادخار ، و ترك صحبة من ليس من طبقتهم ، و المعاونة في أمور الدين و الدنيا ' .

Page 107