274

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

داوود يفتح كل باب مغلق ... بندي يديه وأنت قفل حديد
وأبو عيينة أحد المطبوعين الأربعة الذين لم ير في الجاهلية والإسلام أطبع منهم: وهم بشار وأبو العتاهية والسيد وأبو عيينة.
وحدثني خلف بن إسحاق الكوفي قال: حدَّثنا بعض أهل العلم: أن رجلًا من أهل البصرة تاق إلى الخروج إلى داوود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب بن أبي صفرة زائرًا له بالسند هو واليها، فتخير له كتبًا من إخوانه وأهل بيته، ثم أتى عبد الله بن محمد أخا أبي عيينة فقال له: جعلت فداك، تكتب إلى ابن عمك داوود بن يزيد، فكتب إليه كتابًا لطيفًا ودفعه إليه، وقال له: إذا أوصلت إليه ما معك من الكتب وقرأها فادفع إليه كتابي. فلما وصل ودفع إليه الكتب وقرأها قال له: أصلحك الله، إن معي من أبي جعفر عبد الله بن محمد كتابًا إليك. قال: هات كتاب أبي جعفر، ولم أخرته؟ قال: بذلك أوصاني. ودفعه إليه ففضه فإذا فيه:
إن امرأ قصدت إليك به ... في البحر بعض مراكب البحر
تجري الرياح به فتحمله ... وتكف أحبانًا فلا تجري
ويرى المنية كلما عصفت ... ريح له للخوف والذعر
للمستحق بأن تزوده ... كنت الأمان له من الفقر
قال داوود: لا جرم لا تترك حتى ترجع إليه غنيًا. فأعطاه ألف دينار وخمسة آلاف درهم.

1 / 290