256

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

ومما يستحسن من شعر النظام قوله:
ألا يا خير من رأت العيون ... نظيرك لا يحس ولا يكون
وفضلك لا يحد ولا يجاري ... ولا تحوي حيازته الظنون
خلقت بلا مشاكلة لشيءٍ ... وأنت الفوق والثقلان دون
كأن الملك لم يك قبل شيئًا ... إلى أن قام بالملك الأمين
وهذا إبراهيم النظام هو القائل:
ما زلت آخذ روح الدن في لطف ... وأستبيح دمًا من غير مذبوح
حتى انثنيت ولي روحان في جسدي ... والزق مطرح جسم بلا روح
وشعره قليل، وكان يستقي الشعر من الكلام والجدل.
أخبار أبي محمد اليزيدي
حدَّثني أحمد الخليل عن محمد بن هارون بن سليمان قال: اجتمع يومًا من الأيام عند عيسى بن عمر أبو محمد اليزيدي وسلم الخاسر، فقال سلم لليزيدي: اهجني على روى امرئ القيس:
رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره
فقال له أبو محمد - وكان عفيفًا تقيًا -: مالك ولهذا؟ قال سلم: كذا أريد. قال اليزيدي: ما أغناك عن التعرض للشر. فلتسعك العافية: - وأراد سلم أن يوهم عيسى أنه عييّ مفحم لا يقدر على الشعر - قال سلم:

1 / 272