231

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

بورك هارون من إمام ... بطاعة الله ذو اعتصام
يسعى على أمة تمنى ... أن لو تقية من الحمام
لو استطاعت لقاسمته ... أعمارها قسمة السهام
يا خير ماض وخير باقٍ ... بعد النبيين في الأنام
وميميته في المأمون وهو ولي عهد عجيبة، قد صارت مثلًا في سائر الناس وأولها:
لعل عُذرًا وأنت تلومْ ... وكم لائم قد لام وهو مُليم
وأشعار النمري في آل الرسول ﵈ كثيرة جيدةً، من أجود ما مُدحوا به. وكذلك ما له في المدح والغزل كله جيد. وهو من فحولة المحدثين. وله أخبار كثيرة ونوادر.
أخبار البطين
حدثني أبو ريحان قال: قال لي سليمان بن علي: كان طول البطين اثني عشر شبرًا بأتم ما يكون من أشبار الناس، ولم ير في زمانه أحد أطول منه، وكان يرعب من رآه. وكان مع ذلك قبيح الوجه، فكان إذا أقبل لا يشك من يراه أنه شيطان، حتى يحاوره فيصيب منه آدب الناس وأفصحهم، وكان مع ذلك فاسقًا معلنًا بفسقه، وكان أحمق خلق الله مع ذلك الأدب والفصاحة.
حدثنا أبو عدنان قال: حدثنا عبد الصمد بن إبراهيم الخزري قال:

1 / 247