إن كنت لم تطمعي ثكل الشباب ولم ... تشجى بغصته فالعذر لا يقع
وأول هذه القصيدة:
ما تنقضي حسرة مني ولا جزع ... إذا ذكرت شبابًا ليس يرتجع
ورووا أنه دخل على الرشيد يومًا فانشده:
بني حسن وقل لبني حسينٍ ... عليكم بالسداد من الأمورِ
أميطوا عنكم كذب الأماني ... وأحلامًا يعدن عدات زور
مننت على ابن عبد الله يحيى ... وكان من الحتوف على شفير
ولو جايت ما اقترفت يداه ... دلفت له بقاصمة الظهور
يدٌ لك في رقاب بني علي ... ومن ليس بالمن الصغير
وإنك حين تبلغهم أذاة وإن ظلموا لمحترق الضمير
ألا لله در بني علي ... وزور من مقالتهم كبير
يُسمون النبي أبًا، ويأبى ... من الأحزاب سطر في سطور
يريد قوله ﷿ " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله " قال: فقال الرشيد لما سمع قوله:
وإنك حين تبلغهم أذاةوإن ظلموا لمحترق الضمير
ويحك، ما هذا؟ شيء كان في نفسي منذ عشرين سنة لم أقدر على إظهاره فأظهرته بهذا البيت. ثم قال للفضل بن الربيع: خذ بيد النمري فأدخله بيت المال، ودعه يأخذ ما شاءَ، فأدخلني وليس فيه إلا سبع وعشرون بدرة، فاحتملتها.
وأخذ النمري على شعره في دفعتين ما لم يأخذه شاعر قط: إحداهما