179

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

فيه ما هو في الثريا جودة وحسنًا قوة، وما هو في الحضيض ضعفًا وركاكة، وكان مع كثرة أدبه وعلمه خليعًا ماجنًا وفتي شاطرًا، وهو في جميع ذلك حلو ظريف، وكان يسحر الناس لظرفه وحلاوته وكثرة ملحه، وكان أسخى الناس، لا يحفظ ماله ولا يمسكه، وكان شديد التعصب لقحطان علي عدنان، وله فيهم أشعار كثيرة، يمدحهم ويهجو أعداءهم، وكان يُتهم برأي الخوارج، فمما يروى له في تفضيل اليمن والافتخار بهم قوله:
لست لدار عفت وغيرها ... ضربان من قطرها وحاصبها
وفي هذه القصيدة يقول:
فنحن أرباب ناعط ولنا ... صنعاء والمسك في محاربها
ودان أذواؤنا البرية من ... معترها رغبة وراهبها
وكان منا الضحاك يعبده ال ... خابل والوحش في مسار بها
ونحن إذ فارس تُدافع به ... رام قسطنا على مرازبها
حتى جمعنا إليه مملكة ... يجتمع الطرف في مواكبها
وفاظ قابوس في سلاسلنا ... سنين سبعًا وفت لحاسبها
ويوم ساتيدما ضربنا بني ال ... أصفر والموت في كتائبها
فافخر بقحطان غير مكتئب ... فحاتم الجود من مناقبها
إذ لاذ برويز عند ذاك بنا ... والحرب تُمرى بكف حالبها
يذب عنه بنو قبيصة بال ... خطى والشهب من قواضبها

1 / 195