459

Al-Ṭabaqāt al-kubrā

الطبقات الكبرى

Editor

محمد بن صامل السلمي

Publisher

مكتبة الصديق

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الطائف

فسقط وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه وحمل عليهم الحسين (^١) فجالوا ووطئوه حتى مات (^٢).
[ووقف الحسين على القاسم فقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك. أو يجيبك فلا ينفعك. يوم كثر واتره وقل ناصره. وبعدا لقوم قتلوك.] ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان في الأرض حتى وضع مع علي بن حسين (^٣). وعطش الحسين. فاستسقى وليس معهم ماء فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب. فرماه حصين ابن تميم بسهم فوقع في فيه. فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله. وتوجه نحو المسناة (^٤) يريد الفرات. فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء. وهو (^٥) أمامهم. فقال حسين: اللهم أظمه. ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه. فانتزع السهم وتلقى الدم فملأ كفه وقال: اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء. فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رؤي وإنه ليؤتى بالقلة (^٦) أو العس (^٧). إن كان ليروي عدة. فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد (^٨) قتلني

(^١) (الحسين) ليست في المحمودية.
(^٢) تاريخ الطبري: ٥/ ٤٤٨ من طريق أبي مخنف مع اختلاف في السياق والألفاظ.
(^٣) نفس المصدر: ٥/ ٤٤٧.
(^٤) المسناة: هي الداية التي يستقي عليها الماء (انظر مادة سنا في لسان العرب) ويوضح هذا ما في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٤٩ أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات.
(^٥) أي الأباني.
(^٦) القلة: الجرة العظيمة. وقيل: هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة (اللسان: ١٠/ ٥٦٥، مادة قلل).
(^٧) العس: القدح الضخم يروي الثلاثة إلى الأربعة (المصدر السابق: ٦/ ٤٠ مادة عسس).
(^٨) في المحمودية:، قد،.

1 / 472