============================================================
في جماعة من أصحابه لحضور دفن شيخه، فعجبوا إذ جاعهم من غير علم ولا رسول، وعرفوا أن ذلك كان كشفا من الفقيه نفع الله به .
ويروى أن بعض الولاة بالجهة التي فيها الفقيه عمر المذكور، كان يحب الفقيه ويتردد إليه كثيرا للزيارة ويقبل منه الشفاعات وغير ذلك، فاتفق أن مات وهو على ذلك، فلما علم الفقيه يوته، قال لأصحابه: بسم الله لنحضر دفن هذا الرجل، فوافقوه بظاهرهم دون باطنهم، لكون هذا الرجل من أهل الدولة، فلما صاروا في أثناء الطريق التفت الفقيه إليهم وقال للذي يعلم أنه أشدهم كراهة لذلك: يا فلان إنما يقام على الساقط وأما القائم فينجو برجليه، ثم كان بعد ذلك يقول: إن دخل فلان النار فإنها صحبة حمار ابن حمار نفع الله به ويروى أن بعض الناس وصل إلى رجل من العلماء الكبار بتلك الناحية وقال له: يا سيدي رأيت في المنام نورا عظيما من قبلى التعكر، يصعد من الأرض حتى خرق السماء، فقال له: بقبلى التعكر القطب ويوم يوت ترتج الأرض لموته، وكانت قرية الفقيه عمر قبلى التعكر وهو بفتح المثناة من فوق والكاف وسكون العين المهملة واخره راء، وهو جبل عظيم من أعظم الجبال وأحصنها.
ويروى عن الفقيه عمر نفع الله به أنه قال: قال رسول الله : من قال كل يوم: اللهم صل على محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء ثلاثا وثلاثين مرة، اذا مات فتح بين قبره وقبر نبيه محمد يلة، ولما توفي الفقيه حصلت في يوم موته رجفة عظيمة قال الجندي: أخبرني الثقة أته كان بصنعاء قال: فمر القاضي عمر بن سعيد على رجل تزعم اليهود أنه أعلمهم بالتوراة فسأله عن سبب الرجفة فقال: موت عالم من علمائكم قال: فوصل العلم بعد ذلك بوفاة الفقيه عمر في ذلك اليوم، فكان ذلك تأييدا لقول ذلك الرجل يوم موته ترتج الأرض كمما تقدم، وكانت وفاته رحمه الله تعالى اخر سنة ثلاث وستين وستمائة وتربته في موضعه من الترب المشهورة في الجبال، يقصدها الناس من كل ناحية للزيارة والتبرك، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه، بل قريته كلها من سكن فيها أمن من كل
Page 235