275

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-Islām al-Ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

Genres

[فصل في رميه للحنابلة بأنهم لا يمدحون السلطان إلا إذا نصرهم]
فصل
في رميه للحنابلة بأنهم لا يمدحون السلطان إلا إذا نصرهم، ولو كان باغيا،
أما إذا آذى أحدهم، فيذمونه، ولو كان عادلا، وإبطال زعمه قال المالكي ص (١٣٤ - ١٣٥): (وتراهم يذمون السلطان إذا آذى أحد أتباعهم، وأن هذا سلطان سوء وينسون كل فضائله، كما فعلوا بالمأمون، وكان من أعدل ملوك بني العباس، وكثرهم علما.
فماذا جاء سلطان آخر أظهر نصرتهم، يمدحونه بمبالغة، ولو كان مبتدعا ظالما كالمتوكل، بل ويبدعون ويضللون من يخالفه، ويرددون قواعد طاعة ولاة الأمور، وأن من لم يدع للإمام، فهو صاحب بدعة.) اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: أن المالكي يلزمه ما يلزمنا، فإن كنا نمدح المتوكل، ونذم المأمون للمذهب، فهو قد مدح المأمون، وذم المتوكل للمذهب أيضا! غير أن مدحنا للمتوكل: كان لنصرته السنة، وإظهاره لها. وذمنا للمأمون: كان لابتداعه في الدين، وإدخاله علوم الفلاسفة الزنادقة على المسلمين، وحمله الناس على الكفر، وهو القول بخلق القرآن، وقتله أئمة الإسلام وحفاظه، وجلدهم وسجنهم، حين امتنعوا

1 / 279