344

al-Sunna

السنة

Editor

د. عطية الزهراني

Publisher

دار الراية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Publisher Location

الرياض

Regions
Iraq
٧١١ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ ⦗٤٥٩⦘: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵀ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى حِمَارٍ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ انْصَرَفَ، قَالَ: فَلَمَّا هاجَ النَّاسُ لِقَتْلِ عُثْمَانَ ﵀ جَاءَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، وَاسْتَعْتِبُوهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ قَتَلَتْ نَبِيِّهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَلَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ ". قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: مَا يُرْفَعُ الْقُرْآنُ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، يَطْعَنُونَ بِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، فَلَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَأَبَوْا، فَلَمَّا قَتَلُوهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵀ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْعِرَاقَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّكَ إِنْ فَارَقْتَهُ لَمْ تَرَهُ أَبَدًا. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْ هَذَا، قَالَ عَلِيٌّ: مَهْ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، رَجُلٌ مِنَّا صَالِحٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ: كُنْتُ أَسْتَشِيرُهُ فِي شِرَاءِ أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اشْتَرِ تِلْكَ الْأَرْضَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا كَانَ فِيهَا حَدَثٌ. قَالَ: فَوَقَعَ صُلْحُ النَّاسِ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ "

2 / 458