445

Sunan Saʿīd b. Manṣūr

سنن سعيد بن منصور (2)

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

Publisher

دار الألوكة للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أربعةٌ: ريح تَقُمُّ (^١)، وريحٌ تُثيرُ فتجعلُه كِسَفًا (^٢)، وربحٌ تؤلِّف فتجعلُه (^٣) رُكامًا (^٤)، وريحٌ تمطِرُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)﴾]
[١٦١٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن سَلَمَةَ - رجلٍ من ولدِ أمِّ سَلَمَةَ (^٥) - أنَّ الزُّبيرَ خاصمَ إلى النبيِّ ﷺ، فقضَى النبيُّ ﷺ للزُّبيرِ، فقال (^٦): إنما قضَى له؛ لأنَّه ابنُ عمَّتِه. فنزلتْ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٧).

(^١) القَمُّ: الجمع. "تهذيب اللغة" (٨/ ٢٤٢)، و"تاج العروس" (ق م م).
والمراد: تجمع السحاب. وفي بعض المصادر: "تعم" بالعين المهملة.
(^٢) أي: قِطَعًا؛ جمع كِسْفة؛ وهي القطعة من الشيء. "تاج العروس" (ك س ف).
(^٣) الأفعال: "تقم"، و"تثير" و"تؤلف"؛ في جميعها حُذف المفعول به لفهمه من السياق؛ أي: السحاب. وفي الفعل: "فتجعله" في الموضعين عاد الضمير إلى المفهوم من السياق، وهو السحاب أيضًا. وانظر في حذف المفعول به: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٧ - ٥٩٨). وفي عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [١١٨٩].
(^٤) الرُّكام: السحاب المتراكم؛ أي: المجتمع بعضه فوق بعض. "تاج العروس" (رك م).
(^٥) تقدم في الحديث [٥٥٢] أن اسمه: سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة، وأنه مقبول.
[١٦١٣] تقدم هذا الحديث، وتقدم تخريجه والكلام عليه برقم [٦٦٠] في تفسير سورة النساء، وتقدم هناك أنه وإن كان ضعيفًا بهذا الإسناد؛ لإرساله وجهالة حال مرسله سلمة بن عبد الله، فأصل الحديث صحيح ومخرَّج في الصحيحين.
وانظر: "علل أحاديث أودعها البخاري كتابه الصحيح (١٤ وه ١).
(^٦) أي: خصمُ الزُّبير. وفيه عود الضمير إلى المفهوم من السياق، وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١١٨٩]. والحديث هنا مختصر.
(^٧) الآية (٦٥) من سورة النساء.

6 / 452