Sunan al-Dāramī
سنن الدارمي
Editor
مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
Publisher
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
Edition
الأولى
Publication Year
1436 AH
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٢٢٥٣ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: " سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟، فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، قَالَ: فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتِي فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَمَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَاّ حَاجَةٌ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ، مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَةً - أَوْ قَالَ: نُمْرُقَةً، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ - حَشْوُهَا لِيفٌ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟، إِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الآيَاتِ: الَّتِى فِي سُورَةِ النُّورِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (١) حَتَّى خَتَمَ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ قَالَ: فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَذَكَّرَهُ بِاللَّهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَشَهِدَ* أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٢) ثُمَّ أُتِيَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ* إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣) ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (٤).
[ب ٢١٥٠، د ٢٢٧٧، ع ٢٢٣١، ف ٢٣٧٢، م ٢٢٣٥] تحفة ٧٠٥٨ إتحاف ٩٧٣٣.
٢٢٥٤ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ " (٥).
[ب ٢١٥١، د ٢٢٧٨، ع ٢٢٣٢، ف ٢٣٧٣، م ٢٢٣٦] تحفة ٨٣٢٢ إتحاف ١١١٧٥.
(١) الآيات من (٦ - ٩) من سورة النور.
* ك ٢٢٨/أ.
(٢) الآية (٧) من سورة النور.
* ك ٢٢٨/أ.
(٣) الآية (٧) من سورة النور.
* ك ٢٢٨/أ.
* ت ١٨٣/ب.
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٤٩٣) وانظر السابق.
(٥) رجاله ثقات، واخرجه البخاري حديث (٥٣١٥) ومسلم حديث (١٤٩٣) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٩٥٤).
2 / 725