إن شئت تلقي البحر في تياره ... فاسأله وانظر هزة الأعطاف
أو رمت تلقى البدر في اشراقه ... فانظره بين كواكب الأضياف
يا ضيغمًا يسطو بمخلب سيفه ... الأحنى وناب سنانه الرعاف
إن كان أحمد وابلًا فلقداري ... بك سيل ذاك الوابل الوكاف
لو مر كالسيل الآتي فأنت يا ... بحر العطاء له الغدير الصافي
أو جاء بالداء العضال فراقه ... فلأنت منه لنا الدواء الشافي
أعليّ دع للصبر في طرق الأسى ... أثرًا يغور إذا قفاه القافي
أعياك للصبر الجميل وإنني ... ليذوب من جزع عليه شغافي
إن كان هب عليك عاصف حادث ... منه ففي برديك طود العافي
أنت الذي قد أرهفت آراؤه ... أيدي التجار أيما ارهاف
وزهت به أوصافه حتى غدت ... كالزهر بين حدايق الأوصاف
لا زال بيتك بيت حج للورى ... وفناؤه الوافي فناء ظواف
جمال الدين محمد بن عواد
الحلي الشهير بالهيكلي
شاعر متقعر في الكلام. يقرع السمع من حواشي ألفاظه ما يربى على قواعد الملام. دخل الديار الهندية فمدح عظمائها بمدايح. نال بجوائزها المنى والمنايح. فمنها قوله في صدر قصيدة مدح بها أحد وزرا مولانا السلطان ولعلها أمثل شعره