والله والله ثم ثالثة ... بخاتم الأنبياء والرسل
تجر اشتياقي إليك منسرج ... ما سار ركب العشاق في رمل
وليس في توسلي طلب ... غير حصول اللقاء بالعجل
يا سيدًا أكدت سيادته ... تسمية فضلت من الأدب
كلّلت تاجي لؤلؤًا فعلى ... بذاك دين الأخافي الملل
عليك ما هبت الصبا سحرًا ... تحية من محب عبد علي
ومن بديع شعره قوله يمدح علي باشا ابن قرا سباب حاكم البصرة ويهنيه بعيد الفطر
لمن العيس عشيًا تترامى ... تركتها شقق البين سهاما
كلما برقعها ريح صبا ... لبست من أحمر الدمع لثاما
وترامت خضعًا أعناقها ... كلما هزله البرق حساما
شفها جذب براها للحمى ... وهي تثنى لربا نجد زماما
وتلقيها نسيمًا حاملًا ... عن ثرى وجرة أنفاس الخزاما
ما على من حملت لو وقفوا ... ساعة نشرح وجدًا وغراما
ومن الجهل ارتجائي يقظة ... اربًا لا أترجاه مناما
يا بني عذرة هل من أخذ ... بدمي المسفوك من حل الخياما
قمر لو لم ير البدر دجى ... ما حوى البدر كمالًا وتماما
غادر لم يرع مني نسبًا ... دون أن يحفظ عهدًا وزماما
نسبًا أيسره أن الحشا ... مثل خديه لهيبًا واضطراما
ولجسمي من بقايا حبه ... شبه الطرف فتورًا وسقاما
يا نديميّ دعا خمريكما ... أن أراق الحب من فيه مداما
وتثنى يا قضيب البان إذ ... رنحت سكر اللمى ذاك القواما
واصغ يا روض أناجيك إذا ... فلقد لاح لنا الثغر ابتساما
أيها الظاعن عن عيني وفي ... مهجتي قد شاد ربعًا ومقاما
عاقب الله بأدهى صمم ... أذني إن سمعت فيك ملاما
وعشت يوم ترى ذاك إليها ... مقلتي إن زارها النوم لماما
أنا من ينظر في شرع الهوى ... كل شيء ما سوى الموت حراما
فقت أهل العشق طرًا مثل ما ... فاق في المجد عليٌّ وتساما
ملك راحته غيث ندا ... رشحها يخجل بالسح الغماما
وهزبر يصدم الموت إذا ... ما تنادت أسد الحرب الصداما
رب سيب فاض من أنمله ... فكفى رزق أيامى ويتاما
وعنيد كسرت صولته ... وحمام قد أذاقته حماما
ومكرّ كسفت شمس الضحى ... فيه وانصاع سنا الأفق ظلاما
طلعت فيه نجوم من ظبا ... وتردت عوض الليل قتاما
موقف لا يبصر الطرف به ... إن رنا إلا حسامًا أو هماما
انعل الخيل بأجساد العدا ... بعد ما قد توج السمر اللهاما
وثنا عنه الظبا مخمورة ... والكؤوس الروس والدم المداما
قلب الطرف به فكرًا تجد ... ديمة تهمى وضرغامًا شهاما
وأخا فضل إذا ما انسجمت ... سحبه أخجل سحبان نظاما
أبحر الدنيا إذا ما سجلت ... جوده أقعدها الفخر وقاما
لو أتاه يوم حشر سائل ... وهو لا يملك إذ ذاك حطاما
لتلقاه بأعلى همة ... وحباه بالذي صلّى وصاما
أيها المولى الذي من ربه ... سمّى المولى وسميّت الغلاما
لا تضعني وأجد تربيتي ... تلفني إذ صدق الجد تماما
واهن بالعيد الذي أنت بنا ... مثله في الدهر فضلًا واحتراما
وألقه شكرًا ببشر إذا أتى ... بعد أن صمت فوفيت الصياما
واسم واسلم بالمعالي مقصدًا ... نحوك الخلق رجاء تترامى