أحد مفلقي شعراء العجم. الذي طلع نبت مقاله في روض البلاغة ونجم. علا في البراعة شعره. فغلا في سوق الأدب سعره. رايته بمجلس الوالد وقد جاوز السبعين وهو يهدي السحر من بيانه إلى عيون العين. وديوانه في هذا الأوان. يزاحم بعلو طبقته كيوان. وفيه كل معنى مستبدع. ولفظ هو للحسن مستقر ومستودع. ونظمه بالعربيه محرز خصل الاجاده. وسأثبت مما ساقه غيث احسانه وجاده. فمنه قوله من قصيدة مدح بها الوالد عدتها مائة وثمانية وخمسون بيتًا.
ما بين دجلة والفرات مراتع ... هي للنفوس معارج وسماء
ومنازل هي للقلوب منازل ... لا جاوزتها ديمة هطلاء
لا الجزع يسليني ولا وادي الف ... ضا عنها ولا النجّا ولا الدهناء
لا رامة رومي ولا حزوي ولا ... وادي النقا والخيف والخلصاء