أديب شاعر نبيه. مقامه في الأدب كاسمه وشعره كاسم أبيه ورأيته بحضرة الوالد وقد أحنى عليه الكبر. وهو يرقم من برود الشعر ما يزري بموشي الرقوم والحبر. ولم يزل يخدم حضرته الشريفة بفرائد أفكاره. ويستنشق روح الأمل من نسائم آصاله وأبكاره. حتى استأذنته في العود إلى وطنه. والرجوع إلى مستقره وغطنه. فأذن له. بعد ابلاغه أمله. ومن شعره قوله معارضًا قصيدة الوالد المقدم ذكرها ومادحًا له
تالق من نحو الكثيب ووهده ... بريق تلالًا في حمائل برده
ترآى لعيني قد تقرح جفنها ... وعوض عن طيب المنام بسهده
فهيج وجدًا مضمرًا في سرائري ... وأبدى مصونًا ما استطعت لرده
فبت كئيبًا واله القلب شقا ... ببحر غرام بين جزر ومدّه
وما افتر إلا جاد بالدمع ناظري ... واذكرني ماء العذيب ورده