وله تخميس فائية الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض وله ديوان شعر يشتمل على قصائد ومقاطيع وله التواريخ اللطيفة المستحسنة انتهى ومن شعره قوله مستغيثًا ومن خطه نقلت وهو مما قاله بمصر سنة خمس وعشرين وألف
يا من به كل الشدائد تفرج ... وبذكره كل العوالم تلهج
وعليه أملاك السماء تنزلت ... وبمدحه لله حقًا تعرج
وإليه بنهى كل راج سؤاله ... والسائلون على حماه عرجوا
يا قطب دائرة الوجود بأسره ... يا من لعلياه البرايا قد لجوا
يا سيد السادات يا غوث الورى ... يا من بدليل الحوادت أبلج
قد جئتكم أرجو الوفاء تكرمًا ... لكنني للعفو منه أحوج
وحططت أحمال الرجاء لديكم ... فعساكم أن تنعموا وتفرجوا
ومنه قوله مؤرخًا ايوانًا بناه شيخ حرم المدينة المنورة عبد الكريم المصاحب
بشراك يا من صار جار الكريم ... بطيب عيش أنت فيه مقيم
أصبحت في خدمة خبر الورى ... ترفل في روض جنان النعيم
بطيبة طابت لمن حلها ... حديث ودي في هواها قديم
طوبى لمن أمسى مقيمًا بها ... يلقي أهاليها بقلب سليم
مصاحب السلطان نلت المنى ... بما ترجى من غفور كريم
بنيت إيوانًا بها قد سما ... ببئر وذي للصديق الحميم
بغاية الاحكام تاريخه ... مقعد أنس شاد عبد الكريم
وقوله مؤرخًا زيارة الشريف زيد بن محسن سلطان مكة المشرفة
قد سرت من مكة لغزو ... والله بالفتح قد أمدك
وطالع السعد حين وافي ... لقمع أعداك قد أعدّك
تاريخ درويش جاد فيه ... بالنصر يا زيد زرت جدك
الشيخ محمد بن مبارك باكراع
الحضرمي محتدًا المدني مولدًا
أديب مستعذب الموارد. مقتنص الأوابد والشوارد. إلى أدب سند حديثه مسلسل. وعتيق رحيقه سلسل. ومحاضرة تنسى معها محاضرات الراغب ومحاورة يوسى باسترواحها اللاغب. ونظم نظم به عقود الجمان. وقلد بفرائده نحر العصر وجيد الزمان. فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي مهنئًا له بزيارة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم