وكتب إليه السيد المذكور هذه الأبيات يسأله اجازتها وهي لا توجد في ديوانه
لما دنا توديع اروى السهول ... توعر الصبر وعز الوصول
قامت على ساق هياج النوى ... فطلت الأرواح بين الطلول
معركة لم يعط فيها سوى ... أحداق آرام تصيد الفحول
يهدين إن أسفرن صبًا وإن ... أغدفن أضللن صحاح العقول
فرّ نسيس الصبر فيها فما ... بال نسيسي قاتلًا لا يزول
فيا عيونًا أطلقت أدمعي ... وصيرت قلبي الشجى في كبول
لا قذيت من طارف لو غدت ... لمهجتي عند رناها دخول
فلو تلاشت منك عللتها ... لعل بعد الهجر حالًا تحول
فكم أورّى منك عن كاشح ... ولم أزد ليلًا لكيلًا يقول
فاسمح بطيف أن تجد أو فخذ ... روحًا على اظلال نجد عجول
إن قبلت سلمي لها لم أقل ... يا ليت لي عند سليمي قبول
فراجعه بقوله نظمًا ونثرًا. يا مولانا المقتعد صهو المجد. الخافقة عليه الوية السعد. الممتطى كاهل السرايه. المالك أزمة الدرايه. غرة جبهة الزمان. شامة وجنة البيان. وردتني منك أجلك الله ولا برحت مفعم حياض البر. يانع ثمر الشكر. شعر
قواف إذا ما جزن في مسمع امرىءٍ ... فعلن به فعل السلاف المعتق
تسأل اجازتها من ذي باع قعد به القصر. وفكر اصداته الهموم والفكر. فقلت مع علمي أن الصمت أصلح. والعذر أوضح. بل رأيت امتثال الأمر أولى. لا سيما وأنت الآمر وأمرك الأعلى.
لولا أمدّ يدي حتى أنال بها ... زهر النجوم إذا ما كنت لي عضدا
أهلًا وإن لم يدن منها وصول ... شمائلًا أهدت فعال الشمول
بها ومما لاع قلبي أسى ... تلعاب أحداق المها بالعقول
صدت مدى حتى نهاها النهى ... عن صدها زارت فحال النحول