879

Subul al-hudā waʾl-rashād

سبل الهدى والرشاد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

لبنان

الباب الثالث في ذكر متقدّمي الإسلام من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- تقدم علي وزيد بن حارثة
قال ابن إسحاق: فلمّا أسلم أبو بكر رضي اللَّه تعالى عنه أظهر إسلامه ودعا إلى اللَّه تعالى وكان رجلا مؤلّفا لقومه محبّبا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلا تاجرا ذا خلق حسن ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما بلغني:
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف، بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
وسعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
وطلحة بن عبيد اللَّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي.
ولما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويّة فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل هذا يدعى أسد قريش، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة:
القرينين. وكان
النبي ﷺ قال: اللهم اكفنا ابن العدويّة
[(١)] .
فانطلقوا حتى أتوا رسول اللَّه ﷺ ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام وبما وعدهم اللَّه تعالى من الكرامة، فآمنوا وأصبحوا مقرّين بحق الإسلام.
قال ابن إسحاق: فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام فصلّوا وصدّقوا رسول اللَّه ﷺ فآمنوا بما جاءه من عند اللَّه.
وروى البخاري عن عمار بن ياسر رضي اللَّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ

[(١)] أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ١٦٧ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٣/ ٢٩.

2 / 305