Yanābīʿ al-minbar majmūʿat khuṭab wa-maqālāt al-majmūʿa al-ūlā
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى
Genres
مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (١).
وقبل ذلك كُلِّه استنفارٌ للاجتماعِ للصلاة والذكر ولاستماع الموعظة.
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵃، قَالَ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ» (٢).
وفي خطبته وبعد الصلاة الطويلة أمرهم ﷺ أن يتعوذوا من عذاب القبر (٣).
وفي صلاة الخسوف والكسوف ركوعين مع سجودين في كل ركعة طوالٍ جدًا قال الراوي: «فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ»، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا» (٤).
يا الله .. ! ! ولعظمِ هذا الحدث نجد النبيّ ﷺ رأى الجنة والنار في صلاة الكسوف ولفت أنظار النساء خاصةً! ! قال الراوي: ثُمَّ انْصَرَفَ - يعني: انتهى النبي ﷺ من صلاته - وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ؟ قَالَ ﷺ: «إِنِّي
(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٤ - ١٠٤٤).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٤ - ١٠٤٥).
(٣) صحيح البخاري ٢/ ٣٦ - ١٠٥٠).
(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٦ - ١٠٥١).
1 / 297