410

Ṣalāḥ al-buyūt

صلاح البيوت

Publisher

مطبعة السلام - ميت غمر

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٩ م

Publisher Location

مصر

ونحرك وجمع الله بين ريقك وريقه وليس بينك وبين رسول الله إلا روح يخرج من الجسد قالت إليك عني يا ليت مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا.
فعائشة من أول يوم إلى آخر يوم وهي تقدم للأمة.
قالت عائشة من زوجاتك معك في الجنة؟ قال: " أنت منهن ".
قال ﷺ لها رأيت بياض كفك في الجنة.
هذا ميراث الجميع، فعن أسماء بنت يزيد الأنصارية ﵂، أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك - واعلم نفس لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهى على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات ومقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضي شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرض، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا
خرج حاجًا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: " هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه "؟ فالتفت النبي ﷺ إليها ثم قال: " انصرفي أيتها المرأة، واعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله "، فأدبرت المرأة وهى تهلل وتكبر استبشارًا." رواه البيهقى (١).

(١) الدر المنثور في التفسير بالمأثور- للسيوطى ٢/ ٥٣٢.

1 / 411