29Risāla ḍimna «majmūʿ fī al-siyāsa»رسالة ضمن «مجموع في السياسة»Ibn Sīnā - 428 AHابن سينا - 428 AHEditorد. فؤاد عبد المنعم أحمدPublisherمؤسسة شباب الجامعةEditionالأولىPublisher LocationالإسكندريةGenrespolitical sciencePhilosophy of Law•RegionsIran•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258اخْتِيَار مَا يصلح الْخَادِمفَإِذا فرغ من ذَلِك فَلْينْظر لأي أَمر يصلح الْخَادِم الَّذِي يَتَّخِذهُ وَأي صناعَة ينتحل وَمَا الَّذِي يظْهر رجحانه فِيهِ من الْأَعْمَال فليسنده إِلَيْهِ وليستكفه إِيَّاه وَلَا ينقلن الْخَادِم من عمل إِلَى عمل وَلَا يحولنه من صناعَة إِلَى صناعَة فَإِن ذَلِك من أمتن أَسبَاب الدمار وَأقوى دواعي الْفساد وَمَا يشبه من يفعل ذَلِك إِلَّا بِمن يُكَلف الْخَيل الكراب وَالْبَقر الأحضار لِأَن لكل إِنْسَان بَابا من المعارف وفنا من الصناعات قد سمح لَهُ بِهِ طباعه وإفادته إِيَّاه غريزته فَصَارَ لَدَيْهِ كالسجية الَّتِي لَا حِيلَة فِي تَركهَا والضريبة الَّتِي لَا سَبِيل إِلَى مفارقتها فَمَتَى نقل الْإِنْسَان الْخَادِم مِمَّا قد أحْسنه وأتقنه ومارسه ولابسة وألفة واعتاده إِلَى مَا يختاره لَهُ بِرَأْيهِ وينتخبه لَهُ بإرادته مِمَّا ينافر طباعه ويضاد جوهره أفسد عَلَيْهِ نظام خدمته وجبره فِي طَرِيق مهنته فَعَاد كالريض ثمَّ لَا يفِيدهُ مِمَّا نَقله إِلَيْهِ بَابا إِلَّا بنسيان أَبْوَاب مِمَّا نَقله عَنهُ وَمَتى عَاد بِهِ إِلَى الْأَمر الأول وجده فِيهِ أَسْوَأ حَالا مِنْهُ فِيمَا نَقله إِلَيْهِالْخَادِم شريك سَيّده فِي النِّعْمَةوَلَا يَنْبَغِي أَن يكون نَكِير الْإِنْسَان على الْخَادِم إِذا أَرَادَ الْإِنْكَار عَلَيْهِ صرفه عَنهُ فَإِن ذَلِك من دَلَائِل ضيق الصَّدْر وَقلة الصَّبْر وخفة الْحلم وَلِأَنَّهُ إِذا1 / 109CopyShareAsk AI