لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ، لِأَنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَإِ، وَمَا خَيَّرْتُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخِرِ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلَا كُلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلَّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ: السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللَّائِي تُخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بِوَادٍ الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلَّا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ.
وَكَانَ يَبْكِي حَتَّى تُبَلَّ لِحْيَتَهُ دُمُوعُهُ وَيَقُولُ: أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا نَحْنُ فِي جَنْبِهِمْ لُصُوصٌ.
وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا الدَّاءُ وَالدَّوَاءُ وَالشِّفَاءُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: الدَّاءُ الذُّنُوبُ، وَالدَّوَاءُ الاسْتِغْفَارُ، وَالشِّفَاءُ: أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ.
وَقَالَ الرَّبِيعُ: أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا بِتِسْعٍ: تَسْبِيحٌ، وَتَكْبِيرٌ، وَتَهْلِيلٌ، وَتَمْجِيدٌ، وَسُؤَالُكَ الْخَيْرَ، وَتَعَوُّذُكَ الشَّرَّ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.