قَالَ الْحَسَنُ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى ﵇: أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَحْفَظُوا عَنِّي حَرْفَيْنِ: «أَنْ يَرْضَوْا بِدَنِيِّ الدُّنْيَا لِسَلَامَةِ دِينِهِمْ، كَمَا أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا رَاضُونَ بِدَنِيِّ الدِّينِ لِسَلَامَةِ دُنْيَاهُمْ» .
وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الروم: ٧] .
قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْقُرُ الدِّرْهَمَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيُخْبِرُكَ بِوَزْنِهِ وَمَا يُحْسِنِ يُصَلِّي.
وَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ، وَالْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا ابْنُ آدَمَ يُحَاسَبُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى إِخْوَانِهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهَا.
وَعَنْ دَاوُدَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكَ تُنْفِقُ فِي هَذِهِ الْأَطْعِمَةِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الطَّعَامِ إِسْرَافٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ إِحْدَى مُوجِبَاتِ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ، وَكُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ مَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ.