قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ عَنِ الْأَنْفُسِ وَالْمَالِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، فَمَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، فَأَجَابَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، لَا.
بَلْ نَحْنُ مَعَهُ بِالْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّكَ إِذْ حَارَبْنَا النَّاسُ فِيكَ وَقَطَعْنَا مَا بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ وَالْأَرْحَامِ وَحَمَلْنَا الْحَرْبَ عَلَى سَبْسَابِهَا، وَكَشَفَتْ لَنَا عَنْ قِنَاعِهَا، لَحِقْتَ بِبَلَدِكَ وَتَرَكْتَنَا وَقَدْ حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «الدَّمَ الدَّمَ، الْهَدْمَ الْهَدْمَ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁: خَلِّ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ حَتَّى نُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَبَقَهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ الاثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﷺ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ نَقِيبٌ شَهِدَ بَدْرًا.
أخبرنا أَبُو نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،