ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ ﵁
مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، كَانَ مِنْ نُسَّاكِ الْمُهَاجِرِينَ، يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، امْتُحِنَ فِي اللَّهِ بِمَكَّةَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَبَائِلِهِمْ، فَكَانَتْ فِتْنَةٌ شَدِيدَةٌ، وَزِلْزَالٌ شَدِيدٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ، وَمِنْهُمْ مَنِ افْتُتِنَ، فَلَمَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ، أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَخَرَجُوا وَأَمِيرُهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ سُجُودَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِمَكَّةَ، وَسَمِعُوا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ آمَنُوا، أَقْبَلُوا إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ إِلَّا بِجِوَارٍ، فَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا رَأَى عُثْمَانُ مَا لَقِيَ أَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ، وَأَنَّهُ لَا يَعْرِضُ