Ṣiyānat al-insān ʿan waswasat al-shaykh Daḥlān
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
Publisher
المطبعة السلفية
Edition
الثالثة
Publisher Location
ومكتبتها
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
India
منارًا كمنار الطريق، فما عرفتم فخذوه، وما أنكرتم فردوه إلى عالمه، وأما دنيا تقطع أعناقكم فمن جعل الله في قلبه غني فهو غني". رواه الطبراني في الأوسط، وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث، ويحيى في رواية منه، وضعفه أحمد وجماعة.
ومنها حديث عمرو بن عوف قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني أخاف على أمتي من ثلاث: من زلة عالم، ومن هوى متبع، ومن حكم جائر". رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله بن عوف وهو متروك، وقد حسن له الترمذي.
ومنها حديث عمر بن الخطاب قال: حذرنا رسول الله ﷺ كلّ منافق عليم اللسان. رواه البزار وأحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون.
ومنها حديث عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "إني أخاف على أمتي اثنتين: القرآن واللبن، أما اللبن فيتبعون الريف ويتبعون الشهوات ويتركون الصلاة، وأما القرآن فيتعلمه المنافقون فيجادلون به الذين آمنوا". رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه دراج أبو السمح، وهو ثقة مختلف في الاحتجاج به، كذا في مجمع الزوائد.
وعن زياد بن حدير قال: قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال قلت لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين. رواه الدارمي.
وعن عمرو بن الأشجع أن عمر بن الخطاب قال: إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله. رواه الدارمي.
و(السادس) أن المراد في الحديث –على تقدير ثبوته– رجل يبتغي تأويل ما تشابه من القرآن، يدل عليه ما أخرجه أبو القاسم في المعجم الكبير عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خصال: أن يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا، وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ . الآية. وأن يروا ذا علمهم فيضيعوه ولا يبالون عليه". كذا في تفسير ابن كثير.
وقبحُ تأويل ما تشابه من القرآن ثابت بالكتاب، أي قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا
1 / 482