الكريمات تعرف أن آل فرعون وقوم نوح لهم ورثة وأتباع، وعصابة وأشياع، يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، ويستكبرون على الرسل وأعلام الهدى تعاظمًا وحرجًا، ولا بد من الحساب يوم يقوم الناس لرب العالمين.
وقد رأيت رسالة لشيخنا رحمة الله تعالى تشهد لما قررناه ونصها:
من محمد بن عبد الوهاب إلى الأخ حمد التويجري، ألهمه الله رشده. وبعد: وصل الخط١ أوصلك الله إلى ما يرضيه، وأشرفنا على الرسالة المذكورة، وصاحبها ينتسب إلى مذهب الإمام أحمد ﵀ وما تضمنته الرسالة من الكلام في الصفات مخالف لعقيدة الإمام أحمد ﵀، وما تضمنته من الشبه الباطلة في تهوين أمر الشرك بل في إباحته فمن أبين الأمور بطلانًا لمن سلم من الهوى والتعصب، وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفر من أشرك بالله في الإلهية بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها، والله المستعان. اهـ. المقصود منه.
وأما نسبة ذلك إلى أخيه سليمان فلا مانع من ذلك لولا وجوب رد خبر هذا الفاسق وعدم قبوله إلا بعد التبين، ثم لو فرضت صحته فمن سليمان، وما سليمان؟
هذه دلائل السنة والقرآن تدفع في صدره، وتدرأ في نحره، وقد اشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله وعدم إدراكه لشيء من فنون العلم.
وقد رأيت له رسالة يعترض فيها على الشيخ وتأملتها فإذا هي رسالة جاهل بالعلم
١ أي الكتاب والخطاب والرسالة.